أكون أو لا أكون
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  829894
ادارة المنتدي حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  103798 : " غريب النمر "

حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  777298259

أكون أو لا أكون

أكون أو لا أكون .. منتديات ثقافيه تشمل العديد من المعلومات والأنشطة المختلفة القراءة للجميع والعلم والمعرفه واجب على الجميع , تحياتي غريب النمر
 
الرئيسيةمن أنا ؟اليوميةس .و .جصفحتنا عـالـفـيس بوكبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

المواضيع الأخيرة
» لماذا اكره اخي ؟!
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالجمعة 08 أغسطس 2014, 2:15 pm من طرف Archer

» إنكسار .. قصة قصيرة
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالجمعة 28 فبراير 2014, 2:59 am من طرف Archer

» قصيدة بأحلم بإلخلود .. الشاعر " غريب النمر "
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالأحد 10 نوفمبر 2013, 12:54 am من طرف Ali Abo Khalaf

» قصيدة و بقولها كلمات الشاعر علي خلف ناجي
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالسبت 09 نوفمبر 2013, 11:34 pm من طرف زائر

» قصيدة انا نازل مصر
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالجمعة 08 نوفمبر 2013, 4:10 pm من طرف زائر

» شاهد بالصور حيوانات فى قمة الأسترخاء حتما سترسم البسمة على وجوهكم
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالأحد 01 سبتمبر 2013, 4:15 pm من طرف Archer

» الـمـوت الـمفـاجـئ قصة قصيرة
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالجمعة 30 أغسطس 2013, 10:27 pm من طرف Archer

» عناصر البناء الدرامي
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالسبت 24 أغسطس 2013, 12:44 am من طرف Archer

» شجرة متوحشة تأكل كل شي يقترب منها...!!!
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالسبت 17 أغسطس 2013, 10:25 pm من طرف Archer

» هذه قصة حقيقية...... هل تعلمونها؟
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالجمعة 26 يوليو 2013, 6:39 am من طرف Archer


شاطر
 

 حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Archer
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Archer

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 484
السٌّمعَة : 41
تاريخ التسجيل : 17/03/2010
العمر : 30
الموقع : http://ghareeb.roo7.biz\
المزاج المزاج : الحمد لله ( سعيد )
تعاليق : " أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمد رسول الله "

**********************

"سبحـــــــــــــــــــان الله وبحمـــده
سبحــــــــــــــــــــان الله العظــــيم
وصــــــــلَ الله علـــــى نبينا محمــــد
وعلى آله وصحــــــــبه أجمعين"

لعب الأدوار
تعارف: " غريب النمر "

حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Empty
مُساهمةموضوع: حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ    حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  Emptyالأربعاء 17 نوفمبر 2010, 1:02 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ

حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ  12%2825%29


حدث ذلك في زمن مضى. ومما يذكر أن شيخ الحارة حكاه لي ونحن جلوس في حديقة الورد. فقد عثر على حمزة قنديل بعد اختفاء طويل وهو جثة هامدة في الخلاء.
وجد مطعونا في عنقه بآلة حادة، مخضب الجلباب والعباءة بالدم المتجمد، عمامته مطروحة على مبعدة يسيرة من الجثة، أما ساعته ونقوده فلم تمس، مما يقطع بأن الجريمة لم ترتكب من أجل السرقة. وتولت الجهات الرسمية الفحص والتحقيق، وانفجر الخبر في الحارة وذاع بسرعة النار في نشارة الخشب.
وترامى الصوات من بيته، وجاوبته الجارات بالمشاركة الواجبة وتبادل الناس النظرات، وساد جو من التوتر والرهبة، ولم تخل بعض السرائر من ارتياح خفي، وأيضا مما يشبه الشعور بالذنب، وأفصح عن شىء من ذلك عم دكروري بيّاع اللبن حين همس لإمام الزاوية:
ــ القتل أكبر مما يتوقعه أحد، رغم عناده وثقل دمه!
فقال الإمام:
ــ يفعل الله ما يشاء.
وسألت النيابة عن أعدائه، فكشف السؤال عن جو متحفظ غامض. أرملته قالت: إنها لا تعرف شيئا عن علاقاته في الخارج. ولم يشهد أحد بوجود عداوة بين القتيل وبين أحد من أهل حارته. بل لم يُدْلِ أحد بشهادة نافعة. ونظر المأمور إلى شيخ الحارة متسائلا فقال:
ــ كل ما لاحظته أنه لم يكن له أصدقاء!
ولما سئل عن أسباب ذلك قال:
ــ كانوا يستثقلون دمه ولم أهتم بمعرفة السبب.
ودلت التحريات على أن الخلاء كان طريق ذهابه إلى عمله في التربيعة وعودته منه. ولم يكن يصحبه أحد في ذهابه أو إيابه. وأمام السؤال التقليدى عما إذا كانوا يشكون في أحد أجابوا بالنفي القاطع، ولم يكن أحد يصدق أحدا، ولكن هكذا جرت الأمور. ولكن لماذا لم يكن لحمزة قنديل صديق في الحارة؟.. وهو ما يرجح بأنها كانت تضمر له العداء؟
قال شيخ الحارة: إنه كان ممن سبقوا إلى شىء من التعليم، فكان يجلس في المقهى يحدث الناس عن عجائب الدنيا التي يطلع عليها في الصحف فيثير الدهشة ويجذب الانتباه. هكذا صار قعر كل مجلس يكون فيه، واحتل مركزا لا يراه الناس لائقا إلا برجال الحكومة أو الفتوات، فحنقوا عليه وتابعوه بقلوب مليئة بالسخط والحسد. وبلغ الأمر نهايته من التوتر عندما تكلم ذات يوم عن القرافة كلاما عُدَّ خارجا عن حدود العقل. وذلك عندما قال في أثناء حديث له:
ــ انظروا إلى القرافة، إنها تقع في أجمل موضع في حَيِّنا!
وتساءل الناس عما يريد فقال:
ــ تصوّروا شمالها حيا سكنيا، وجنوبها حديقة!
وغضب الناس غضبا لم يغضبوه من قبل. وانهالوا عليه لوما وتعنيفا، وذكروه بكرامة الأموات وواجب الولاء لهم، وكان بيومي زلط على رأس الهائجين فحذره من العودة إلى حديث القرافة وصرخ قائلا:
ــ نحن نعيش في بيوتنا سنين معدودة ونلبث في قبورنا إلى يوم يبعثون!
وتساءل قنديل:
ــ والناس أليس من حقهم أيضا...
ولكن زلط قاطعه هائجا:
ــ حرمة الأموات من حرمة الدين
بذلك أفتى زلط الذى لم يعرف كلمة واحدة عن الدين. ولم تكد المعركة تهدأ بعض الشىء حتى حمل شيخ الحارة في ذلك الوقت قرارا من المحافظة ينذر بإزالة القرافة بعد مهلة معينة داعيا الناس لإقامة مقابر جديدة في عمق الخلاء.. لم يكن ثمة علاقة بين كلام قنديل والقرار، ولكن البعض ظن ــ وبعض الظن إثم ــ والأكثرية قالت: إن قنديل أهون من أن يؤثر في الحكومة، ولكنه شؤم على أى حال. ورغم ذلك حمله الجميع تبعة ما حدث. وهو من ناحيته لم يخفِ سروره بالقرار.
فضاعف من غيظ الناس وحنقهم، وتجمعوا أمام شيخ الحارة: بين صياح الرجال وعويل النسوة وطالبوه بأن يبلغ الحكام بأن قرار الحكومة باطل وحرام وضد الدين وضد كرامة الأموات. وقال لهم شيخ الحارة إنه لا يقل عنهم غيرة على كرامة الأموات، ولكنهم سينقلون من مكان إلى مكان مع المحافظة الكاملة على الحرمة والكرامة، فقالوا في إصرار: إن هذا يعنى أن اللعنة ستحيق بالحارة ومن فيها. وصارحهم الرجل بأن قرار الحكومة نهائي وأن الأوْلى بهم أن يتأهبوا للتنفيذ. وانصرف عنهم وزلط يقول بصوت كالنهيق:
ــ ما سمعنا عن شىء مثل ذلك منذ عهد الكفار!
واختلط السخط على الحكومة بالسخط على قنديل فصار سخطا واحدا. ورجع بيومى زلط من سهرة ذات ليلة مخترقا طريق المقابر. وعند السبيل الصغير برز له هيكل عظمى متلفعا بكفن، فتسمر زلط وطار ما في دماغه من دماغه.
قال الهيكل:
ــ الويل لمن ينسى موتاه أو يتهاون في أثمن ما يملك وهو القبر.
ورجع زلط إلى الحارة وقد امتلأ بهمسات الموت. والحق أنه لم يخف على أحد أنه قاتل قنديل. لم يبح بسره أحد خوفا وانحيازا. وقيل: إن تلك الحقيقة ترامت إلى مأمور القسم، ولكنه كان أيضا ضد نقل القرافة المدفون فيها أجداده، وقيدت القضية ضد مجهول وراح دم قنديل هدرا.
ختم شيخ الحارة حديثه معي بنغمة آسفة ونحن جلوس فى حديقة الورد التى كانت ذات يوم قرافة حَيِّنا العتيق.


لكم تقديري واحترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghareeb.roo7.biz\
 
حديقة الورد قصة للأديب الكبير نجيب محفوظ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أكون أو لا أكون :: قصص قصيرة-
انتقل الى: